مستشارك الأمين

للصحة والجمال

الرعاية الصحية

أمراض الغدة الدرقية الأكثر شيوعًا

الغدة الدرقية غدة صغيرة؛ تقع في الجزء الأمامي من الرقبة أسفل الحنجرة وتتخذ شكلاً يشبه الفراشة، وتتكون من فصين يمتدان حول القصبة الهوائية ويصل بينهما جزء يسمى بالبرزخ، كما يبلغ عرضها "5 سنتيمترات" وتزن بين 20 - 60 جرامًا. 


تؤثر الغدة الدرقية بشكل أساسي وفعال على مجموعة من وظائف الجسم الحيوية مثل: معدل ضربات القلب، صحة الجلد والشعر، النمو، تنظيم درجة الحرارة والخصوبة والهضم.  


الخلل الذي يحدث في الغدة الدرقية ينتج عنه إما قصور في نشاط الغدة أو الإفراط فيه، ولكل حالة منهما أسبابها وأعراضها المميزة وطرق العلاج المختلفة.



ما هي وظيفة الغدة الدرقية في الجسم؟


تفرز الغدة الدرقية كُل من هرمون الثيروكسين T4، وثُلاثي يود الثيرونين T3، وهرمون الكالسيتونين.


تعمل تلك الهرمونات على تنظيم عدة وظائف حيوية هامة في الجسم، ومنها: 


  • تنظيم عمليّات الأيض (التمثيل الغذائي بالجسم؛ الهدم والبناء من خلال حرق الدهون وبناء البروتين)

  •  تنظيم درجة حرارة الجسم.      

  •  تنظيم ضربات القلب.

  •  تقليل مُقاومة الأوعية الدمويّة.

  • لها دور هام في تعزيز النمو (في الأطفال) وتنشيط الجهاز العصبي.


يعمل الكالسيتونين على ضبط معدلات البوتاسيوم والكالسيوم في الجسم؛ فهو يقوم بتثبّيط عمل الخلايا التي تهدم العظام وتزيد من نسبة الكالسيوم في الدم، وبالتالي يقلل من نسب الكالسيوم في الدم، بالإضافة إلى ذلك يساعد في إعادة امتصاص الكالسيوم من الكلى.

 


أمراض الغدة الدرقية الأكثر شيوعًا:


تؤثر اضطرابات الغدة الدرقية على مستويات الهرمونات المُفرزة منها ووظائف الجسم التي تقوم بها، ومن أشهر تلك الحالات:


1- فرط نشاط الغدة الدرقية

هو زيادة في إفراز هرمون الثيروكسين T4؛ مما يتسبب في زيادة سرعة الحرق، وفقدان الوزن بالرغم من زيادة الشهية.

وتشمل أعراضه:

  • فقدان الوزن.

  • عدم انتظام ضربات القلب.

  • العصبية والقلق.

  • زيادة الشهية.        

  • وجود رعشة خفيفة في اليدين والأصابع. 

  • زيادة التعرُّق.

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.

  • زيادة حركة الأمعاء.

  • تعب وضعف في العضلات.

  • صعوبة النوم.

  • ترقق الجلد.

  • ضعف وتساقط الشعر.

  • تضخم الغدة الدرقية.


علاج فرط نشاط الغدة الدرقية

يعتمد تحديد العلاج المناسب للحالة على عدة عوامل مثل:

  • العُمر 

  • الحالة البدنية 

  • السبب في الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية.

وتشمل طرق العلاج:

  • تناول اليود المشع عن طريق الفم؛ حيث أنه يساعد على تقليص حجم الغدة.

  • استخدام الأدوية المضادة لإفراز هرمونات الغدة الدرقية والتي تساعد على تخفيف الأعراض تدريجيًا ومنع الغدة من إفراز كميات كبيرة من الهرمونات.

  • أدوية Beta-Blocker؛ حيث يتم استخدامها لتخفيف حدة أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية مثل زيادة معدل ضربات القلب، ولكنها لا تؤثر على مستوى هرمونات الغدة في الدم، ولا يُنصَح بتناولها مع مرضى الربو.

  • جراحة استئصال الغدة الدرقية؛ يصبح هذا الخيار المُفضل في بعض الحالات القليلة التي لا تستجيب للعلاج باستخدام الأدوية.

بعد الاستئصال يحتاج المريض إلى الالتزام بتناول أدوية هرمونية (الثيروكسين) لتعويض الجسم وتوفير الكميات الطبيعية التي يحتاجها من هرمونات الغدة الدرقية.

 

2- قصور الغدة الدرقية

في تلك الحالة لا تنتج الغدة الدرقية ما يكفي من الهرمونات مما يؤدي إلى زيادة الوزن بسبب ضعف عملية التمثيل الغذائي، بالإضافة إلى الإصابة بأمراض القلب وآلام المفاصل.

 

أعراض قصور الغدة الدرقية

قد لا تكون أعراض قصور الغدة الدرقية واضحة في البداية ولكن مع مرور الوقت واستمرار القصور في عملية التمثيل الغذائي تظهر عدة أعراض منها:

  • الحساسية الزائدة تجاه انخفاض درجات الحرارة (البرودة).

  • الإمساك.

  • جفاف البشرة.

  • زيادة الوزن وانتفاخ الوجه.

  • تباطؤ معدل ضربات القلب.

  • عدم انتظام الحيض عند السيدات أو غزارته.

  • آلام بالعضلات والمفاصل.

  • ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.

 

علاج قصور الغدة الدرقية

يتضمن العلاج بشكل أساسي تناول أحد أدوية هرمونات الغدة الدرقية يوميًا حسب الجرعة التي يحددها الطبيب.

 يساعد العلاج في التقليل من مستوى الكوليسترول المرتفع بالدم تدريجيًا، وتحسين الأعراض الجانبية الأخرى لقصور الغدة الدرقية.

في حالات قصور الغدة؛ قد يستمر استخدام العلاج الهرموني في الأغلب مدى الحياة، ولكن قد يتطلب تغيير الجرعات أو تعديلها كل فترة لذلك يتم عمل فحوصات بشكل دوري للتأكد من مستوى الهرمون المحفز للغدة الدرقية TSH في الدم.

لا يسبب العلاج - عند استخدامه بالجرعة المناسبة - ظهور آثار جانبية، ولكن قد تسبب الكميات المفرطة منه في حدوث بعض الأعراض مثل :

  • زيادة الشهية.

  • الأرق.

  • زيادة معدل ضربات القلب.

  • الشعور بالرعشة المستمرة لفترات.

في حالة الإصابة بمرض في الشرايين التاجية أو قصور الغدة الدرقية الحاد؛ يبدأ الطبيب بوصف جرعة قليلة من الدواء ثم زيادتها تدريجيًا لإعطاء فرصة للقلب بالتكيف مع زيادة معدل التمثيل الغذائي.

يجب الحرص على تناول الجرعات المحددة في مواعيدها حتى عند الشعور بتحسن، لأن مخالفة ذلك يؤدي إلى ظهور الأعراض مرة أخرى.

هناك بعض الأطعمة التي تؤثر على امتصاص الثيروكسين؛ مثل منتجات الصويا والأطعمة الغنية بالألياف، وكذلك بعض الأدوية مثل:

  • المكملات الغذائية التي تحتوي على الحديد.

  • أدوية الحموضة التي تحتوي على هيدروكسيد الألومينيوم

  • الكالسيوم.


يُنصَح بتناول أدوية الثيروكسين في الصباح قبل تناول الطعام - بساعة على الأقل - في نفس الساعة يوميًا، وعند تخطي جرعة العلاج يُنصَح بتناول قرصين معًا في اليوم التالي.