مستشارك الأمين

للصحة والجمال

الرعاية الصحية

أسباب الحساسية عند الأطفال وعلاجها

رعاية طفلك والحفاظ على صحته وسلامته يتطلب منك مجهودًا ووقتًا كبيرًا، كما أن الحفاظ عليه وحمايته من الأمراض والمشاكل التي قد يتعرض لها في سن صغير مهمة كبيرة تتطلب المتابعة المستمرة.


فمن ضمن أشهر الأمراض التي يواجهها الأطفال منذ الصغر وتتطلب رعاية واهتمام خاص؛ هي الحساسية.


سنتناول الحديث في هذا المقال عن الحساسية بشكل عام، وما هي أعراضها وكيف يمكنك معرفة أن كان طفلك مصاب بها أم لا؟ إلى جانب كيفية أخذ الاحتياطات اللازمة لوقاية طفلك منها. 



ما هي الحساسية؟


الجهاز المناعي هو الجهاز المسؤول عن حماية الجسم عمومًا من الميكروبات الضارة، الفيروسات والبكتريا، ولكنه أحيانًا قد يُصدر ردة فعل قوية تجاه مواد غير مألوفة له، ردة الفعل تلك تُعرف باسم "الحساسية".


الحساسية هي استجابة قوية من الجهاز المناعي "Immune system" تجاه بعض المواد التي لا تشكّل أي ضرر للكثير من الأشخاص، ولكن يتعامل معها الجسم باعتبارها مواد غريبة ضارّة، ويسعى إلى تدميرها، تُعرف تلك المواد باسم مثيرات الحساسية.


تظهر الحساسية في أي مرحلة من العمر؛ وهي شائعة في كثير من الأشخاص، إلا أن فئة الأطفال والرضّع هم أكثر عُرضة للإصابة بها، فتظهر عليهم أعراض مثل الرشح، حكة الأنف والطفح الجلدي عند الاتصال المباشر بتلك المواد.  


ما هي أنواع مثيرات الحساسية ؟


تتواجد أنواع مختلفة من مثيرات الحساسية حيث أنها تسبب الحساسية عند الاتصال المباشر بها سواء باللمس، الشمّ أو الأكل وتشمل:


  • مثيرات الحساسية التي تنتقل من خلال الهواء 

مثل حبوب اللقاح، الطلع المتطاير من النباتات والزهور، عثّ الغبار وهي حشرات صغيرة تتواجد في غبار المنزل، وبر الحيوانات الأليفة أو البساط أو حتى الأثاث المنزلي.


  • مثيرات الحساسية المتواجدة في بعض الأطعمة

بعض الأطعمة التي تسبب حساسية مثل الفول السوداني، البندق، الأسماك والرخويات، والحليب وبالأخص مادة اللاكتوز المتواجدة فيه، حيث أنها تسبب الحساسية الشديدة لدى الأطفال والرضع.


  • بعض الأدوية 

خاصة تلك التي تحمل مواد كيميائية تتسبب في ظهور الحساسية لطفلك، مثل المضادات الحيوية المحتوية على مادة البنسلين أو المواد المشتقة منها أو مادة السلفا.


  • عوامل أخرى مثل لدغات الحشرات. 



ما هي أعراض الحساسية؟


عند تعرض طفلك لهذه المثيرات؛ فإن جهازه المناعي يقوم بإفراز مواد معينة تحفز من إنتاج مادة الهيستامين، وهي التي تتسبب في ظهور أعراض الحساسية لدى الطفل.


تختلف شدة هذه الأعراض من طفل لآخر؛ وتظهر في أي جزء من أجزاء الجسم، فقط ابدئي بتفحص الأمر ومعرفة إذا كان طفلك مصاب بالحساسية من المواد المذكورة في الفقرة السابقة أم لا، خاصةً إذا ظهرت عليه أعراض مثل:


  • الرشح، العطس، والسعال.

  • سيلان وحكة في الأنف.

  • احمرار وتهيّج العينين أو التهاب ملتحمة العين.

  • الطفح الجلدي.

  • مشاكل في التنفس وقد يتضاعف الأمر إلى حدوث الربو "Asthma".

  • الحساسية المفرطة أو الـ"Anaphylaxis"، وهي من أشد وأخطر أعراض الحساسية؛ فقد تتسبب فيها بعض المواد الغذائية أو الأدوية أو لدغات الحشرات.

ومن علاماتها ضيق التنفس الحادّ، فقدان الوعي، ضعف ضربات القلب، وتورم الوجه والحلق والفم، فعند ظهور تلك الأعراض ننصحك بالتوجه لأقرب قسم طواريء على الفور. 


ما هي طرق الوقاية من الحساسية؟


توجهي لاستشارة الطبيب أو الصيدلي لمعرفة التصرف المناسب في حالة إصابة طفلك بالحساسية؛ فهناك أدوية - سواء كانت في صورة شراب أو رذاذ - تحتوي على مواد مضادة للهيستامين من أجل وقف أعراض كالرشح والسعال أو بعض الدهانات الموضعية التي تستخدم في التخلص من الطفح الجلدي.


سيرشح لك الطبيب أو الصيدلي المنتج المناسب والجرعات المحددة؛ ولكن عليكي أيضًا باتباع بعض الخطوات للحفاظ على صحة طفلك من أهمها:


  • تجنّب الاتصال المباشر بين الطفل ومثيرات الحساسية عن طريق تنظيف منزلك بصورة دائمة من الغبار وعزل طفلك عن الحيوانات الأليفة والأشياء ذات الوبر.

  • ابعدي طفلك عن أي أطعمة قد تسبب له الحساسية.

  • في حالة حاجة طفلك لأخذ مضاد حيوي، تأكدي من عمل اختبار الحساسية لطفلك قبل تناوله لضمان سلامته.