مستشارك الأمين

للصحة والجمال

الرعاية الصحية

معلومات هامة عن القدم السكّري | صيدليات عابدين

يعتبر مرض السكّري من الأمراض المنتشرة في جميع أنحاء العالم بما في ذلك مصر، وهو مصحوب بعواقب ومضاعفات خطيرة إذا لم يتم ضبط مستوى السكّر وإبقائه تحت السيطرة، وتتوقع منظمة الصحة العالمية بأن مرض السكّري سيصبح سابع عامل مسبب للوفاة في عام 2030 ميلاديًا.

من إحدي المضاعفات الخطيرة لمرض السكّري هي القدم السكّري والتي سنتناول الحديث عنها في هذا المقال، وعن أسبابها وأعراضها، وكيف يمكننا الوقاية منها.


أولًا ما هو مرض السكّري؟ وكيف يحدث؟

يبدو معروفًا عند البعض بأن مرض السكّري هو ارتفاع مستوى السكّر في الدم نتيجة لتناول سكريات بكثرة، وهذا خطأ فادح؛ فالسبب الرئيسي لمرض السكّري هوعدم قدرة الجسد في ضبط المعدل الطبيعي لمستوى سكّر الدمّ؛ بسبب وجود خلل في إفراز هرمون الإنسولين من البنكرياس، وهو الهرمون المسئول عن إبقاء مستوى سكّر الدمّ ضمن المعدل الطبيعي (120-80 dl).

يحدث مرض السكّري نتيجة أيًا من العاملين الآتيين:

·        العامل الأول هو مهاجمة الخلايا المناعية للخلايا بيتا المتواجدة في البنكرياس والمسئولة بشكل رئيسي عن إفراز هرمون الإنسولين، فيتسبب ذلك في تدميرها، ونقص إفراز الهرمون بشكل ملحوظ. وهذا يُعرف بمرض السكّري من النوع الأول، الذي يحدث وراثيًا.

·        العامل الثاني هو السمنة المفرطة، فالسمنة المفرطة تتسبب في مقاومة مستقبلات الإنسولين لتأثير الهرمون، بسبب الدهون المتراكمة في أماكن الجسد المختلفة، مما يؤثر ذلك من كفاءة هرمون الإنسولين وعدم قدرته في ضبط مستوى سكّر الدم، يعُرف ذلك بمرض السكّري من النوع الثاني.


ما هي العلاقة بين تواجد مرض السكّري والإصابة بالقدم السكّري؟

 القدم السكّري هو إحدى المضاعفات الشهيرة لمرض السكّري، سواء كان من النوع الأول أو النوع الثاني، تزداد نسبة حدوثه كلما أهمل الشخص المصاب ضبط نسبة سكّر الدم.

يتسبب ارتفاع مستوى سكّر الدم في حدوث خلل في الأعصاب الطرفية (الأعصاب المتجهة إلى الأطراف كاليدين والقدمين) أو ما يعرف باسم "الاعتلال العصبي"، ويصعب على المريض حينها الشعور بأي شيء في قدميه بمرور الوقت، من جهة آخرى فإن مرض السكّري يساهم في حدوث مرض الأوعية الدموية الطرفية، وضيق الأوعية الدموية المتجهة إلى القدمين بسبب الرواسب الدهنية المتواجدة على جدرانها.

 

ما هي أعراض القدم السكّري؟

تتمثل أعراض القدم السكّري في النقاط التالية:

·        فقدان الشعور بأي ألم عند القدمين، حيث يصعب على المريض الشعور بأي تهيج أو التهاب في القدمين ويزيد ذلك من خطر الإصابة بالجروح والتقرحات نتيجة لعدم قدرة المريض على الإحساس بوجود مشاكل في قدميه.

·        التنميل أو الإحساس المستمر بالوخز.

·        تغيير لون الجلد وتغير درجة حرارته.

ما هي مضاعفات القدم السكّري؟

إذا لم يحرص المريض في العناية المستمرة بقدميه والحفاظ على المعدل الطبيعي لمستوى سكّر الدم فهذا قد يؤدي إلى:

·        زيادة نسبة حدوث قرح القدم وتكون غير قابلة للالتئام.

·        حدوث خرّاج القدم والعدوى البكتيرية والفطرية للجلد.

·        حدوث غرغرينا في القدم، ويعتبر ذلك من أشدّ مضاعفات القدم السكّري، حيث تموت الخلايا لانقطاع الدم عنها، وحينها؛ يتوجب على المريض بتر القدم المصاب حتى لا تنتشر في جميع أجزاء الجسم.

 

كيف يمكن الوقاية من القدم السكّري؟

·        يجب أن يحرص المريض على نظافة قدميه بشكل مستمر، وتجفيفها بعد غسلها بصورة دائمة وخاصة بين الأصابع حتى يتجنب أي عدوى خاصة العدوى الفطرية.

·        فحص القدمين يوميًا، وبمقدور المريض أن يستعين بإحدى أفراد عائلته من أجل مساعدته في الفحص، والتأكد من عدم وجود أي جروح أو بثور.

·        المواظبة في أخذ العلاج الدوائي لمرض السكّري، وتجنب تناول الأطعمة المحتوية على نسبة عالية من الكربوهيدرات والدهون، بجانب ممارسة الرياضة في حالة السمنة المفرطة.

·        تجنب مرضى السكّري السير حفاة القدم لتجنب الإصابة بأي جروح أو خدوش دون إدراك. 

·        ارتداء الجوارب القطنية ويفضّل ألا تكون مشدودة حتى لا ينحبس مجرى الدم، أيضًا محاولة ارتداء الأحذية المخصصة لمرضى السكًري.

·        رفع لقدمين لأعلى عند الجلوس لزيادة تدفق الدم إلى القدمين.