مستشارك الأمين

للصحة والجمال

الرعاية الصحية

ما هو الرمد الربيعي وكيف يمكن تجنبه؟


ما هو الرمد الربيعي؟

الرمد الربيعي هو واحد من أكثر أنواع حساسية العين انتشارًا، ويُعرف طبيًا باسم "التهاب الملتحمة"، وهو التهاب يسبب الاحمرار والتهيج في الأنسجة التي تبطن العينين. ورغم أن معظم حالات التهاب الملتحمة تنجم عن الفيروسات أو البكتيريا ولكن قد يُصاب الفرد أيضًا بالتهاب الملتحمة نتيجة رد فعل تحسسي من الجسم تجاه بعض المواد الغربية التي تدخل العين.


ما هي أسباب الإصابة بالرمد الربيعي؟

يُصيب الالتهاب التحسسي المزمن العين في معظم الأحيان خلال أشهر الربيع والصيف بسبب الانتشار الموسمي الطبيعي للمواد المثيرة للحساسية (مثل حبوب اللقاح) في الهواء. كما يمكن أن يكون رد الفعل التحسسي نتيجة لأشياء أخرى، مثل:


- الكلور في حمامات السباحة

- دخان السجائر

- بعض مكونات مستحضرات التجميل
- وبر الحيوانات الأليفة


من هم الأشخاص المُعرضون للإصابة بالرمد الربيعي؟

يُمكن أن يصيب الرمد الربيعي الأشخاص في أي عمر؛ ولكن ترتفع معدلات الإصابة بين أعمار 18 و35 عامًا، مع عدم وجود فروق بين الذكور والإناث في معدلات الإصابة.

وعادة ما يكون هناك عامل وراثي وراء الإصابة بالرمد الربيعي، وبالتالي فإن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من الإصابة بالحساسية (خاصة الربو والإكزيما والتهاب الأنف التحسسي) هم الأكثر عُرضة للإصابة به في المستقبل.

ما هي أعراض الرمد الربيعي؟

الشعور بالحكة في العين هو العرض الرئيسي لهذا المرض بالإضافة إلى:

- إفراز غير طبيعي للدموع
- احمرار العيون
- انتفاخ الجفون
- زيادة إفرازات وآلام العين

وفي الحالات الأكثر حدة قد يُصاب الفرد بالحساسية تجاه الضوء (رهاب الضوء) وعدم وضوح الرؤية. وتظهر الأعراض عادةً في كلتا العينين، ولكن في بعض الأحيان قد تُصيب عينًا واحدة فقط.


وهناك علاقة واضحة بين الظهور الحاد لهذه الأعراض المزعجة وبعض الأوقات من السنة مثل فصل الربيع الذي  تنتشر به المواد المثيرة للحساسية في الجو وتكُثر فيه الإصابة بالتهاب الأنف التحسسي والتهاب الحلق وكذلك التهاب الملتحمة بشكل متزامن في بعض الأحيان.

كيف يمكن علاج الرمد الربيعي؟

أول ما يجب فعله هو تجنب فرك العيون لأن هذا يسبب مزيدًا من التهيج للأنسجة، ويمكن جلب التهدئة والراحة من خلال استخدام الكمادات الباردة. ونوصي بزيارة طبيب العيون عند ظهور تلك الأعراض المزعجة بشكل متكرر أو عند استمرارها لبعضة أيام متتالية من أجل تقييم الحالة وشدتها وتوفير العلاج الأنسب.


ويمكن علاج التهاب الملتحمة التحسسي الموسمي البسيط باستخدام مضادات الهيستامين الموضعية على هيئة قطرات داخل العين. أما في حالة امتداد الحساسية وظهور أعراض على الأنف أو الجلد أو المنطقة خارج العين، يتم وصف مضادات الهستامين عن طريق الفم.

وفي الحالات الأكثر شدة يتم اللجوء إلى استخدام الكورتيكوستيرويد الموضعي
"Topical Corticosteroids"، ولكن ينبغي دائمًا وصف هذه الأدوية ومراقبتها بواسطة طبيب العيون نظرًا لآثارها الجانبية المحتملة وهو الأمر الذي يستعدي خبرة الطبيب في تحديد الجرعات المناسبة بما يتوافق مع الحالة واختلاف الاستجابة للعلاج ما بين الشخص والآخر.


كيف يمكن الوقاية من الرمد الربيعي؟

يعتبر التواجد في أجواء بيئية مناسبة أهم طرق الوقاية للأشخاص الذين يعانون من حساسية الرمد الربيعى. ولتحقيق ذلك؛ ينبغي تجنب التعرض المباشر للمواد المُثيرة للحساسية على الرغم من صعوبة تحقيق هذا الأمر في الكثير من الحالات.

وتشمل أيضًا طرق الوقاية من الرمد الربيعي على:


1- تجنب أو تقليل الرحلات في الهواء الطلق وتحديدًا في المناطق الزراعية
2- إغلاق النوافذ داخل المنازل واستخدام مرشحات تنقية الهواء
3- الحرص على ارتداء النظارات الشمسية خلال فصل الربيع

وعند الخروج من المنزل والاحساس بالتعرض للأتربة أو حبوب اللقاح، يمكن الإسراع بغسل العين بالمياة النظيفة واستخدام قطرات الدموع الاصطناعية لتنظيف العين وإزالة المواد المثيرة للحساسية من على سطحها وتقليل وقت تعرض الأنسجة لهذه المواد.


من خلال الحرص على اتباع هذه التدابير الوقائية بشكل كامل يمكنك منع أعراض حساسية العين من التكرارعامًا بعد عام.